السيد محمد حسين الطهراني

29

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

مثل هذه الأمور ؟ ! ثمّ صبّ لي قدحاً آخر من الشاي وصبّ لنفسه آخر ، وبينما كان يستمرّ في عمله فلا يغفل عن الفرن والمطرقة والمقبض لحظة واحدة ، أنشد لي هذه الأشعار بلحن بديع وصوت رخيم يتفجّر عشقاً وهيجاناً وينثال جاذبيّة وروحانيّة . روستائى گاو در آخُر ببست * شير گاوش خورد وبر جايش نشست روستائى شد در آخُر سوى گاو * گاو را مىجست شب آن كنجكاو دست ماليد بر أعضاى شير * پشت وپهلو گاه بالا گاه زير گفت شير ار روشنى افزون بدى * زهره‌اش بدريدى ودلخون شدى اين چنين گستاخ زان مى خاردم * كو در اين شب گاو مىپنداردم حق همى گويد كه اى مغرور كور * نى ز نامم پاره پاره گشت طور [ 1 ]

--> [ 1 ] - « مثنوي » ؛ ج 2 ، ص 116 ، السطر 8 إلي 12 ، طبعة آقا ميرزا محمود الحجريّة . يقول : « شدّ قرويّ ثوره في الحظيرة ، فجاء أسد وافترسه وجلس مكانه . وفي الليل جاء القرويّ إلي الحظيرة ليتفحّص الثور ويتفقّده . فكان يمسح علي أعضاء الأسد بيده ، يمسح علي ظهره وجنبه ، أعلاه وأسفله . فقال الأسدُ : لو ازداد الضوء لمات الرجل فزعاً وتفطّر كبده هلعاً . فهو يحكّ جلدي ويلمس جسدي بهذه الوقاحة ويحسبني في ظلام الليل ثوراً . يقول الحقّ دوماً : أيّها الأعمي المغرور ! ألم يخرّ جبل الطور من اسمي مندكّاً ؟ ! » .